.ضجه في عالم التخسيس - “The Buzz in the World of Weight Loss
بقلم : د.نهاد عياد
باحثة دكتوراة في التغذية العلاجية – كاتبة دولية
أخصائية تحاليل طبية – مؤسسة بصمة نهاد
__________
رغم انتشارها الواسع، تظل حقن التخسيس محفوفة بالمخاطر وتحتاج إلى رعاية وإشراف طبي صارم
أثارت إبر مونجارو مؤخراً ضجة ضخمة في عالم التخسيس بأسعارها المرتفعة، تماماً مثل غيرها من الإبر الشهيرة المستخدمة لإنقاص الوزن.
وهنا يبرز السؤال الملح:
🔹 هل تستحق هذه الضجة حقاً؟ وما حقيقتها، وكيف تعمل داخل أجسامنا؟ وما هي مضاعفات وعلامات التحذير عند استخدامها؟ وهل هي آمنة للجميع؟
في الواقع، هذه الإبر مصرح بها طبياً في الأصل لخفض مستويات الجلوكوز في الدم كعلاج رئيسي لمرض السكري من النوع الثاني.
أما استخدامها البحت لغرض التخسيس، فما زال يتحرك في مساحة تتطلب رقابة طبية واعية وصارمة تفاديًا لمجازفات غير محسوبة النتائج.
تأتي حقن المونجارو بمادتها الفعالة التيرزيباتيد على شكل أقلام جاهزة للحقن مرة واحدة أسبوعياً تحت الجلد،سواء في البطن أو الفخذ أو العضد.
تبدأ رحلة العلاج بجرعات مخفضة تتصاعد تدريجياً كل أربعة أسابيع، وصولاً إلى معدلات قد تمكن المريض من فقدان نسبة تصل إلى اثنتين وعشرين بالمائة من وزنه خلال فترة تتراوح بين اثني عشر إلى ثمانية عشر شهراً.
وكي تتضح الصورة علمياً لمن يتساءل عن رابط التخسيس بعلاج السكر،
—————————————————
🔹 دعونا نستعرض التفاصيل ببساطة.
عندما نتناول طعاماً غنياً بالكربوهيدرات خصيصاً،
تتنبه خلايا معينة في الأمعاء لإفراز هرمونات تسمى هرمونات الأمعاء المحفزة، وأبرزها هرمون الأنسولين المحفز المعتمد على الجلوكوز (GIP)، وهرمون الجلوكاجون المشابه (GLP-1).»
🔹 هذه الهرمونات تلعب أدواراً حيوية تشمل
- تحفيز البنكرياس لإفراز الأنسولين وتقليل الجلوكاجون،
- تحسين حساسية الخلايا لتنظيم السكر في الدم،
- إطالة عمر خلايا البنكرياس
- إلى جانب تأخير إفراغ المعدة مما يبطئ امتصاص السكر ويعزز الشعور بالشبع لفترات طويلة
- ليقل بالتالي تناول الطعام ويفقد الجسم وزنه.
ومن هنا ولدت فكرة تصنيع أدوية تحاكي عمل هذه الهرمونات لفترات أطول بفضل تعديلات كيميائية دقيقة.
—————————————————
🔹 لكن الأمر لا يخلو من آثار جانبية محتملة؛
فالآثار الشائعة تشمل الجفاف، والشعور بالغثيان أو القيء، والإسهال أو الإمساك.
أما الآثار الخطيرة التي تستوجب مراجعة الطبيب فوراً فتتضمن ضيق التنفس، وبحة الصوت المستمرة، والشعور بالاختناق أثناء النوم، وصعوبة البلع، وهبوط السكر الحاد، ومشاكل الرؤية،
بالإضافة إلى آلام الجانب الأيسر من البطن التي تنذر بالتهاب البنكرياس، أو آلام الجانب الأيمن واصفرار الجلد التي تشير لمشاكل المرارة.
🔹 وحين نأتي إلى المحاذير الطبية،
يجب أن نكون أكثر دقة وصرامة لحماية صحة المستخدمين؛
🔹 فهناك حالات يُمنع فيها استخدام هذه الأدوية تماماً وتشمل:
- فترتي الحمل والرضاعة الطبيعية.
- وجود تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة الأورام الصماوية المتعددة.
- وجود تاريخ سابق للإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن أو الحاد.
- الاستعداد لعمليات جراحية قريبة؛ نظراً لأن بطء إفراغ المعدة الذي تسببه هذه الحقن يشكل خطورة بالغة أثناء التخدير الكلي لاحتمالية ارتجاع محتويات المعدة،
مما يستوجب إيقافها قبل الجراحة بفترة يحددها الطبيب المعالج.
- المرضى الذين يتناولون أدوية مزمنة كالضغط والقلب والسكري
أو حتى حبوب منع الحمل، حيث تؤثر هذه الحقن على معدل امتصاص الأدوية في الأمعاء،
مما يتطلب تعديلاً للجرعات وتحت إشراف مباشر
كما تتطلب ضرورة فحص قاع العين والعصب البصري قبل البدء في الإستخدام
—————————————————
📌 الاعتماد على الحقن دون نظام غذائي غني بالبروتين ومقاومة للتمارين الرياضية، وهو خطأ شائع يؤدي إلى خسارة عضلية خطيرة وتراجع في معدل الحرق الأساسي بدلاً من خسارة الدهون النقية.
ولمن يبحث عن أسماء تجارية أخرى قريبة الشبه في نفس العائلة العلاجية، فهناك
تروليسيتي، وأوزيمبيك،
وساكسيندا، وفيكتوزا.
—————————————————
تم نشر هذا المقال لأول مرة على صحيفة شفق الدولية🔗
بتاريخ
20/5/2024
👇🏻اقرأ المقال على الموقع الرسمي
—————————————————
📧 Email: Dnehadayad@gmail.com
🌐 Linktree: https://linktr.ee/drnehadaiaad

تعليقات
إرسال تعليق